...

اريكسون .. ما الذي حدث ؟!

اريكسون .. ما الذي حدث ؟!

شارك هذا الموضوع

صفاء العبد

اختلفت الروايات .. فهناك من يتحدث عن مكالمة هاتفية نقلت تهديدا مباشرا بالتصفية لتدفع بالمدرب السويدي اريكسون الى تغيير مساره وطي صفحة المفاوضات مع اتحاد الكرة وبالتالي حرمان منتخبنا الوطني من كفاءة  تدريبية لا يختلف بشأنها اثنان ، بينما هناك من يشير الى ان شيئا من ذلك لم يحدث وان هناك اسباب اخرى جعلت هذا المدرب يدير لنا ظهره ..

  ومن بين الاسباب الاخرى تلك مايسميه البعض بـ” الشطارة الاحترافية ” حيث ان اريكسون ، وفي الوقت الذي كان يفاوض فيه الاتحاد العراقي ، كان يفاوض ايضا الاتحاد الكاميروني لغرض تولي قيادة منتخبه بحثا عمن يدفع اكثر على طريقة ” الفهلوة ” في سوق المدربين الكبار بحيث دفع ذلك بالجانب الكاميروني الى رفع سقف عقدهم المقترح الى ما يقارب العرض العراقي وهو ما جعله يقبل بذلك مبدئيا لانه كان يفضل اصلا العمل هناك ..

 ليس ذلك فقط بل هناك ايضا من ذهب الى ان سببا اخر جعل اريكسون يغض الطرف عن العمل في العراق ، والسبب هذا هو البرازيلي زيكو بشحمه ولحمه حيث همس ، والعهدة على القائل ، في اذن صاحبنا رداً على استفسار منه بان العمل مع الاتحاد العراقي غير مشجع وانه واخرين غيره سبق وان اصطدموا مع الاتحاد بسبب غياب العمل الاحترافي الصحيح لدى العاملين فيه ..

  هذا ما وصلنا بلا زيادة او نقصان .. وفي الحقيقة فقد احترنا بين الارجح في ذلك ليكون سببا حقيقيا وراء ضياع فرصة التعاقد مع مدرب عالمي كبير بحجم اريكسون .. غير اننا لا نستبعد ابدا ان يكون الاحتمال الاول هو الاقرب الى الصواب خصوصا وان اريكسون ليس الاول الذي يتراجع عن تدريب منتخبنا بهذه الطريقة التي ترسم العديد من علامات الاستفهام اذ سبقه في ذلك مدربان وبنفس الاسلوب وهما البوسني جمال حاجي والصربي موسلين وكلاهما كانا راغبان فعلا في العمل مع منتخبنا الوطني ولا سيما بالنسبة الى جمال حاجي الذي تربطنا معه علاقات وطيدة من خلال عمله في قطر لسنوات طوال حيث عبر لنا وفي اكثر من مناسبة عن مثل تلك الرغبة الجادة في ان يعمل مع منتخب بحجم ومكانة منتخب العراق ومع لاعبين يرى انها متميزون فعلا مقارنة مع كل اللاعبين الاخرين في عموم المنطقة بل وفي اسيا كلها على حد تعبيره ..

  ولانني اعرف جيدا مثل هذه الانطباعات لدى حاجي كنت يومها من اكثر المستغربين انسحابه بتلك الطريقة المبهمة والتي اثارت العديد من التساؤلات ، لكن الامور بدت واضحة عقب ذلك اذ لم يكن هناك من سبب مقنع لانسحاب الرجل غير التهديد الذي طاله اثناء حضوره الى بغداد .. وعندما يحدث مثل هذا الامر مرة فان من غير المستبعد ابداً ان يحدث مرة ثانية وثالثة ما دامت المعالجات غائبة ومادام هناك من يعمل بالضد من الكرة العراقية لسبب او لاخر ، أو مادام هناك من يتعمد ذلك لمصالح خاصة حتى وان كان ذلك على حساب مصلحة منتخب العراق ..

  من هنا يصبح من الاهمية بمكان ان نطالب الدولة واجهزتها الامنية للتدخل بكل قوة والبحث عن الاسباب الحقيقية التي تعرقل مهمة تعاقدنا مع مدرب اجنبي وذلك من خلال تكريس كل الجهود التي تكفل الكشف عمن يقف وراء ذلك لان من غير المعقول ان نترك الحبل على الغارب او ان نبقى نتفرج على امر بمثل هذه الخطورة التي تمس امن العراق وتسيء الى سمعته وليس فقط سمعة كرتنا العراقية ، ذلك اذا ما صحت رواية التهديد تلك .. !

شارك هذا الموضوع

اترك تعليق

اكتب تعليق

جريدة فوتبول