جريدة فوتبول

    ...

مقر اتحاد الكرة .. المياه الاسنه ، والطحالب والقصب “المتيبس” والنفايات تضربان واجهته !!

مقر اتحاد الكرة .. المياه الاسنه ، والطحالب والقصب “المتيبس” والنفايات تضربان واجهته !!

شارك هذا الموضوع

فوتبول| بغداد : 

يعاني مقر اتحاد الكرة من الاهمال بشكل مزري للغاية ، حيث تضرب جنباته “الادغال” ومدخله لا يوازي سمعة ومكانة بناية تحمل هوية الاتحاد العراقي لكرة القدم بكل ثقله وارثه التاريخي الكبير .

ولو ألقيت نظرة على مبنى الاتحاد العراقي لكرة القدم، ثم قمت بمقارنته بمباني الاتحادات العربية والعالمية، حينها ستعلم لماذا اتحاد الكرة “مترهل” مقارنة بالدول الأخرى، فالمبنى عادة ما يعكس أهمية ومكانة المؤسسة التابع له.

اتحاد الكرة يتلقى خمسة مليارات ونصف المليار دينار كل سنة، كما وتم الاعلان عن زيادة هذه الميزانية من قبل الحكومة العراقية لتصل الى عشرة مليارات دينار سنويا  لكن هذا المبلغ لا يخصص ولو جزء منه لترميم مبنى الاتحاد أو الانتقال إلى بناء احدث وأضخم يليق بمكانة وأهمية مؤسسة مثل اتحاد الكرة.

السؤال الذي يدور في الأذهان، لماذا اتحاد الكرة لا يخصص جزءً من وارداته لتطوير المبنى أو تشييد أخر جديد؟..إليك الجواب، إن الاتحاد يلتهم 60% من هذه الواردات، حيث تخصص كرواتب ومخصصات ومكافآت للأعضاء.

لذلك فإن اغلب الأموال تخصص للمصالح الشخصية وليس من اجل دعم المنتخبات الوطنية والدوري الممتاز، دون أن ننسى إن الأنظمة والقوانين تقاضي رئيس وأعضاء اتحاد الكرة في حال تم صرف ديناراً واحداً في غير مكانه.

أعضاء الاتحاد العراقي ومؤيدو نظام التراخيص في اتحاد الكرة يطالبون الأندية بالاهتمام بالبني التحتية وبناء الملاعب على حساب التعاقد مع اللاعبين، لكنهم تناسوا أن مبنى المؤسسة الأهم في كرة القدم العراقية أشبه بـ “مستوصف صحي” الذي لا يتلاءم مع مكانة الاتحاد العراقي واهميته الكبيرة .

وتتوارد إلى الأذهان كلمات “السفاح” يونس محمود، حين سألوه عن برنامجه في حال فاز بمنصب الرئيس أو نائب الرئيس ، قال حينها: “سأقوم بنقل مقر الاتحاد العراقي إلى مبنى أخر يتلاءم مع حجم أهميته”.

نظرة يونس محمود كانت مستقبلية، فالعمل الصحيح يبدأ من الأساس، وهذا المبدأ يسير على وفقه اغلب دول العالم باستثناء العراق، فإدارة اتحاد الكرة لم تولي هذا الجانب القدر الكافي من الأهمية، فهو لا يمتلك معرضاً خاصاً لانجازات وكؤوس المنتخبات الوطنية والجميع يتذكر أين وضع كأس آسيا العام الماضي.

ومع اهتمام اتحاد الكرة “الغير العادي” بالمخصصات و البعثات وهدر أكثر من 20 مليار دينار طوال السنين الأربع الماضية، فإن الاتحاد العراقي لن يستطيع الانتقال إلى مبنى أفضل وسيبقى يمارس عمله تحت بناء قديم ومترهل.

وما ان تنوي التوجه لمبنى اتحاد الكرة حتى يدر بخلدك انك ستذهب الى اجمل مكان وافضل بناية من الممكن ان تشاهدها ،كيف لا وهو المكان الذي يجتمع فيه كل الرياضيين والمدربين واللاعبين والنجوم السابقين والشخصيات الرياضية في العراق .

وقبل ان تطأ اقدامك مقر جمهورية كرة القدم في العراق ، لابد للزائر ان يلتفت على يمينه ليشاهد منظرا “مخجلا” ومعيبا جدا …. نعم هو كذلك مكانا اشبه ببحيرة “للمياه الاسنه” تتجمع فيها “الطحالب” وتحيطها النفايات وبجانبها شجرة القصب المتيبس في مشهد “مزري” لا يوحي للاخرين انه على بعد امتار قليلة من بناية اتحاد يقود الكرة العراقية بكل تاريخها التليد والقابها الكثيرة وانجازاتها العديدة .

هذا المشهد يحز في الانفس كثيرا ، فالامر لم يكون وليد الصدفة ، ولم يعد مشهدا جديدا ، فالوضع اصبح عليه اشهر طويلة ، والكثير من الشخصيات قد زارت اتحاد الكرة وشاهدوا ذلك ، دون ان تتحرك مشاعر اتحاد الكرة وخشيتهم على سمعة الكرة العراقية ، في موقف واضح للعيان ان من في داخل هذه البناية لا يعيرون اي اهمية للمكان الذي يعملون فيه !!!

والسؤال الذي يطرح نفسه “ويمرغلها” في هذه البحيرة : هل يقبل رئيس اتحاد الكرة ان يتصدر منزله هذا المشهد المعيب ..؟ وهل يقبل النواب والاعضاء ان تكون الصورة نفسها امام منازلهم ، بالطبع لا ، لانهم سيقلبون الدنيا رأسا على عقب ويحاولون بأي طريقة كانت سحب هذه المياه وزرع المكان بالورود والياسمين فهذه منازلهم ، وليس مكان عملهم !!!

حقيقة الامر لا اعرف ماهو الداعي لكي لا يتم ايجاد الحلول لمثل هذه الامور البسيطة ، ولماذا يجبرنا اتحاد الكرة في كل مرة على توجيه الانتقادات له ، على الرغم من حجم العلاقات الوطيدة التي تربطنا باعضاءه وبكل العاملين فيه الذين نكن لهم كل الاحترام والتقدير ، لكن هذا لا يعني ان نغظ البصر عن السلبيات التي تغلف عملهم ، فكيف نرتضي ان يصل الحال الى ما هو عليه بعد ان ضربت المياه الاسنه مبنى اتحاد الكرة الذي نريد ان يكون مقره يسر الناظرين ، لا مكانا لتجمع النفايات .

لا اجد تفسيرا لكل ذلك الاهمال المتعمد والذي يجعل من اتحاد الكرة لا يبالي لمظهره الخارجي ، فكيف يمكن لنا ان نهدي من روعنا ونحن نرى كل هذا الاهمال ، وكل هذا التقصير الواضح في توفير مكانا يليق باتحاد الكرة يجعلنا نشيد به لا ان ننتقده بسبب او بدونه.

هذه دعوة الى اتحاد الكرة لعقد اجتماع عاجل من اجل ايجاد الحل الجذري لهذه المعضلة ، فالحال والاحوال التي هي عليها بناية اتحاد الكرة “معيبة” تماما ، ولا يمكن لنا ان نترك هذه المسألة دون ان يتم المبادرة لانهاء هذا المشهد البعيد عن الذوق العام وعن الامور الواجب عملها في اظهار مؤسسة كبيرة مثل اتحاد الكرة بالمظهرالخلاب .

نقول لاتحاد الكرة  : لقد زرتم دولا عديدة في سفراتكم وفي حلكم وترحالكم ، وسافرتم الى كل دول المعمورة ودعيتم الى مشاهدة الكثير من الاتحادات العربية اوغيرها ، هل شاهدتم مثل هذه البحيرة الموجودة لدينا ؟ اذا كان جوابكم بنعم ، استحلفكم بالله ان تدلونا عليها ، وساقوم بدعوة كل الزملاء الاعلاميين والجماهير للسفر الى هذا المكان لالتقاط الصورة التذكارية معها ، واذا كان جوابكم لا فاعتقد انه لا داعي للحديث اكثر وعليكم ان تخصصوا يوما لتفريغ انفسكم بعد تنظيف هذا المكان والقيام بحملة “عمل شعبي” لاستبدال هذا المنظر بمكان جميل تتكاثر فيه الورود والشجيرات الخضراء التي توحي للزائرين عن نظافة واهمية المؤسسة التي تعملون فيها ، وهناك مثل حي يحاكي ما نحن فيه انقله لكم بتجرد  ، ما أجمل النظافة ولكن ما أعظمها عندما تكون في عقولنا.

 

شارك هذا الموضوع

اترك تعليق

اكتب تعليق

جريدة فوتبول