جريدة فوتبول

    ...

عدنان درجال : سأقود الثورة المنتظرة .. وجئت بـ “سقف عالي” للعمل الاداري

عدنان درجال : سأقود الثورة المنتظرة .. وجئت بـ “سقف عالي” للعمل الاداري

شارك هذا الموضوع

حاملا مشروع كبير تحت شعار “ثورة الاصلاح والتغيير”

عدنان درجال يكشف عن نواياه ويبوح بتفاصيل مشروعه القادم في حوار الصراحة والواقعية عبر “فوتبول”

سأقود الثورة المنتظرة .. وجئت بـ “سقف عالي” للعمل الاداري

كرسي الرئاسة ليس همي الاكبر …. والاعلان الرسمي مسألة وقت

برنامجي الانتخابي كبير ، وهذه ابرز الفقرات والنقاط التي سنعمل عليها

لن اقبل العمل كوزيرا للشباب والرياضة حتى لو كلفوني .. ومشكلة الكرة العراقية “بالفوضى العارمة”

التاهل الى كاس العالم 2022 هو ابرز التحديات واطلاق دوري المحترفين مطلب ضروري

قادر على اقناع الهيئة العامة وثقتي كبيرة بها على تحمل المسؤولية التاريخية

حاوره | علي نوري | الجزء الاول

اذ اردنا ان نصفه بكلمات ونقدمه للجماهير فاعتقد ان الكلام لن يفي بحقه ، لذلك سنترك التقديم والتعريف عنه لان المعرف لا يعرف ، ونكتب في هذه المقدمة عن نجم شغل الاوساط الرياضية منذ ان وطات اقدامه بغداده التي يعشقها حد الثماله ، بغداد التي احتضنته ايما احتضان ، بل وانها اسقطت المطر فرحا وبهجة في نفس يوم عودته اليها بعد انقطاع دام 21 عاما ، عاد بعد سنوات عجاف ، جلب الخير كل الخير معه ، ولمن لا يعرف فقبل وصوله بلحظات وهو في سماء العاصمة هطل المطر ليروي ضمأ وعطش ابنه البار الذي امتزجت دموعه دموع الفرح وهو يرى مدينة الخير والمحبة بعد غياب طويل ، بعودته استشاط البعض غضبا ، لاننا اذا قارنا بينه وبينهم فالفرق شاسع ولا يحتاج الى ايضاحات كثيرة ، جاء الى بلده حاملا مشروع كبير تحت شعار “ثورة الاصلاح والتغيير” يطمح من خلاله الى عودة الكرة العراقية ووضعها على جادة الصواب بعد سنوات طوال من التخبطات والانتكاسات ، جاء الى العراق لاستقراء الاوضاع ، ولم يدر بخلده انه ينوي الدخول الى العمل الاداري من جديد ، لكن المسؤولية التي وضعتها الجماهير والاعلام وحتى المسؤولين جعلته يفكر كثيرا بضرورة العودة لقيادة الكرة العراقية التي عرفته نجما كبير لا يشق له غبار سواء لاعبا او مدربا او اداريا مميزا …. “فوتبول” حاورت نجم الكرة العراقية السابق عدنان درجال في حوار شيق ومثير كشف فيه عن تفاصيل عديدة ، ولمن لا يعرف فقد اجرينا الحوار معه حتى قبل عقد المؤتمر الصحفي الذي اقامه ، لكننا ومن باب احترام الكلمة  التي كنا قد اعطينا وعدا الى ابا حيدر بعدم نشره لحين الانتهاء من المؤتمر حسب طلبه واحترمنا الوعد الذي قطعناها .. الحوار معه كان مثيرا بل وشاملا لذلك ولاهميته فقد ارتأينا ان نقدمه على جزئين لنضع القراء والمتابعين على المشروع الذي ينوي العمل به لخدمة بلده الذي هو بحاجة ماسة الى عودة كل الكفاءات الرياضية اليه .. فتعالوا نطالع ما جاء في هذا الحوار الذي بدأناه بسؤال حول القرار الذي ينتظره الكثيرون .

*بداية الكل ينتظر منك القرار النهائي بشأن مسألة ترشحك لرئاسة اتحاد الكرة خلال الفترة المقبلة اين وصلت بتفكيرك ؟

حقيقية فضلت اخذ قسط من الراحة بعد زيارة مثمرة الى بلدي الحبيب الذي ابتعدت عنه لسنوات كثيرة ، وبعد العودة الى الدوحة فانني رغبت بان افكر جيدا بكل ما شاهدته على ارض الواقع ، ومازلت في طور الدراسة ، وساعلن عن القرار النهائي خلال الايام المقبلة على الرغم من انني قد توصلت الى المراحل المتقدمة من التفكير وان شاء الله يكون القرار بمصلحة الكرة العراقية .

*حدثني عن كيفية اتخاذ قرار الرجوع الى العراق بعد طول غياب .. و متى بدات التفكير والتخطيط للعودة مجددا الى العمل الاداري ؟

لم يغب البلد عن عقلي وتفكيري ، لكن حقا فقد فكرت جديا بزيارة بغداد من عدة اشهر وازدادت الرغبة بعد زيارة الوزير عبد الحسين عبطان الى قطر وجلست معه وكانت لدي افكار ولكن لم تكون جدية بشكل كبير ، وخلال الزيارة تبلورت الامور بشكل اوسع ، وشعرت انه ان الاوان للعمل على ارض الواقع من خلال تحمل المسؤولية وليس اعطاء الاستشارات التي كنت سابقا اقدمها الى اتحاد الكرة الذي كان ياخذ ببعضها ويترك البعض الاخر .

 

*اصبحت خلال الايام الماضية مالىء الدنيا وشاغل الناس بعد ان تناهى الى مسامعنا رغبتك بالترشح الى منصب رئاسة اتحاد الكرة خلال الفترة المقبلة ، وهناك من رحب من اهل الشأن وهناك من التزم الصمت او اعطى اشارات بعدم الرغبة لعودتك ؟

ما شاهدته من ترحيب كبير على المستوى الرسمي والشعبي والاعلامي جعل الرغبة تزداد لدي قبل اكثر من اي وقت مضى ، اما مسألة الترشيح الى رئاسة اتحاد الكرة والدخول في الانتخابات فاعتقد انا ابن العراق وابن هذه اللعبة ومن المنطقي ان اي نجم يحق له الترشيح وخدمة البلد ، ومن لم يرغب بعودتي فهذا شأن خاص به لان العراق بلد الجميع ومن حقنا خدمته في كافة المحافل .

 

*صف لي لحظة هبوط الطائرة التي كانت تقلك الى بغداد ماهي مشاعرك وكيف وجدتها ؟

يالها من لحظات لا يمكن ان تبارح الذاكرة بسهولة ، ساتحدث بكل مصداقية عما يختلج مشاعري ، انه احساس مرهف وخلاب وانا انتظر ان تهبط الطائرة الى ارض الوطن واعود الى بلدي بعد طول غياب ، الدموع نزلت مني دون شعور ، وعندما حطت الطائرة في ارض مطار بغداد الدولي شعرت حينها انني ولدت من جديد ، ليس هناك شعور اجمل من العودة الى حضن الوطن .

*اين تكمن طموحاتك المستقبلية وهل رغبتك في رئاسة اتحاد الكرة او اللجنة الاولمبية حيث هناك كلام يدور على نيتك الترشح لانتخابات الاولمبية فاين انت من هاتين المؤسستين ؟

دعني اكشف لك سرا ، لقد سألت خلال الفترة الماضية هل تريد ان تصبح وزيرا للشباب والرياضة او الدخول الى انتخابات اللجنة الاولمبية او اتحاد الكرة ، جوابي كان واضحا ان وزارة الشباب والرياضة تحتاج الى توافقات سياسية وانا لست بسياسي ،  وقالوا ايضا لماذا لا ترشح للجنة الاولمبية قلت لست مستعدا ان اعمل مع كل الاتحادات الرياضية لانه لدينا اتحادات “فوضوية” وسادخل في منظومة الفوضى ولن اتمكن من تطبيق الاصلاح ، بينما اتحاد الكرة واحد فيه مجموعة من اصحاب القرار لديهم رؤية واحدة نعمل عليها ، لذلك وجدت انه من الافضل العمل في اتحاد الكرة .

*افهم من كلامك ان النية تتجه نحو الترشح لرئاسة اتحاد الكرة ؟

نعم هذا ما ارغب به ، وقد اطلعت على الكثير من الامور ولدي برنامج انتخابي متكامل ساعمل عليه بعد الاعلان الرسمي عن الرغبة بالترشيح للانتخابات .

*وهل لك ان تطلعنا على هذا البرنامج لكي نضعه بين ايدي الهيئة العامة والقراء والمتابعين وكل الجماهير التي ترغب بمعرفة ماهي الامور التي ستعمل عليها مستقبلا ؟

ليس برنامج فقط بل هو مشروع كبير لاعادة نهضة الكرة العراقية التي عانت من السبات والمشاكل والتخبطات الكثيرة ، انا جئت بـ “سقف عالي” للعمل ، واذا ما اردنا الكشف عن ابرز الامور المتعلقة بهذا المشروع فهي على النحو التالي : المشروع يتضمن تطوير الفئات العمرية منذ الان وحتى عام 2026 ومن خلال ذلك سنصل الى كاس العالم ، العمل على القاعدة الكروية والمدارس وربطها باتحاد الكرة لان اللاعب الذي يصعد الى المنتخبات يجهل المستويات التكتيكية والجماعية ، حث الدولة على تحويل الاندية الى الاستثمار من خلال تفعيل القوانين ، اعادة دراسة اللوائح والنظام الداخلي من جديد ، توسيع الهيئة العامة لانه من غير المنطقي ان تكون بهذا العدد القليل ، تحويل اتحاد الكرة الى مؤسسة ربحية ، وان يتجه العمل الاداري الى “الادارة الذكية” من خلال تجهيز الملاعب بنظام بروزون وجي بي اس لمتابعة مستويات اللاعبين ، العمل على المحور الاداري والفني والمالي ، اطلاق دوري المحترفين العراقي الذي اصبح مطلب ضروري مع انشاء مؤسسة خاصة به فيها مدير تنفيذي ومجلس ادارة والغاء لجنة المسابقات تأخذ على عاتقها تطوير الدوري  وايجاد ممول وراعي رسمي لها ، الاتفاق مع الرعاة وحثهم على دعم الكرة العراقية للحصول الدعم وتقديم الاموال دون الاعتماد على الدولة فقط ، الاستعانة بالخبرات الاجنبية لتطوير الفئات العمرية بعد ان نطلع على المناهج التي يقدمها المدربين المحليين لهذه المنتخبات ، العمل على تطوير الدوري ، وتطوير الاندية ، تطوير المنتخبات الوطنية من خلال وضع الاسس الصحيحة لاعدادها بالمستويات المطلوبة ، ضرورة ان يكون عمل اتحاد الكرة رقابي ويكون مسؤول عن التخطيط الاستراتيجي والرقابة والمحاسبة ، والكثير من الفقرات والنقاط العديدة التي ستخدم الكرة العراقية بشكل كبير .

*على ذكر دوري المحترفين برايك ماهو العدد المناسب من الاندية المشاركة فيه ؟

عدد الاندية في دوري المحترفين يجب ان يتراوح بين 16 –  18 ناديا كحد اقصى ، وان نعمل على تطوير دوري الدرجة الاولى لانه من غير المنطقي ان يشارك فيه 70 فريقا ، بالاضافة الى دوري الدرجة الثانية ، وان نوفر السبونسر لهذه الدوريات ، ونقل المباريات فيها تلفزيونيا ،  فاذا اردنا ان نرتقي ونحصل على الاموال يجب اعطاء الاهمية للدوري لانه الصورة الحضارية لكرتنا ولابد من الارتقاء به نحو الافضل .

 

*ماهي مشكلة الكرة العراقية بكل وضوح ؟ هل لك ان تلخص لنا من ماذا تعاني وماهي افضل السبل نحو تطويرها ؟

مشكلة الكرة العراقية  بالفوضى وعدم التخطيط ، اذا اردنا ان نؤسس علينا ان نعمل بشكل صحيح ، يجب القضاء على الكثير من الامور الخاطئة ، نريد بناء الاجيال ، لابد ان نعلن عن اهدافنا ، نريد ان نولد استقرار امني في كل المحافظات العراقية من خلال كرة القدم .

 

*وهل انت واثق من فوزك برئاسة اتحاد الكرة بعد الاعلان عن قرارك الرسمي بالترشح للانتخابات المقبلة ؟ وكيف تنظر الى الهيئة العامة وهل لديك القدرة على اقناعها ؟

الفوز ليس بيدي وانما بيد الهيئة العامة ، وانا اثق تماما بها ويجب ان تتحملها مسؤولياتها ، وشخصيا قادر على اقناعهم من خلال البرنامج الانتخابي الذي ساقدمه ولدي القدرة على تصحيح المسار الخاطىء الذي تعيشه الكرة العراقية ، في حالة نلت ثقة الهيئة العامة ساعمل لاربع سنوات فقط دون ان اتمسك بالمنصب ، هدفي ليس كرسي اتحاد الكرة ، لان هناك براسي عمل كبير جدا ، ثقتي كبيرة بان كل الاخوان في الهيئة العامة وكل الرياضيين والجماهير يؤمنون بان التغيير يجب ان يتم وان المرحلة القادمة مهمة لابد ان نعمل جميعا من اجل هذا التغيير واصلاح المنظومة الرياضية والكروية ولدي ثقة بان الهيئة العامة ستتحمل مسؤولياتها وستعمل من اجل التغيير المنتظر .

 

*خلال زيارتك الى بغداد اجريت لقاءات كثيرة مع المسؤولين في الدولة على ماذا تمخضت هذه اللقاءات ؟

الزيارات مثمرة للغاية ، اللقاءات مع القادة السياسيين كانت 90% منها التطرق الى مشاكل الناس والهموم وبناء الدولة والانسان والمجتمع ، وعندما نتحدث عن الرياضة كانوا مساندين في هذه الرؤيا وفي عملية التغيير والاصلاح ، سؤالي كان لمن التقيتهم من السياسيين : هل هناك ارادة ورغبة بالتغيير ام انها مجرد شعارات انتخابية ؟ لانني لم ارغب ببناء قراري على ارضية هشة ، وعندما كنت استمع الى اجاباتهم ايقنت ان الحل موجود ، وطلبت ان نبدا من التربية والتعليم والشباب والرياضة لانها هي من تعمل بثورة التغيير والاصلاح وبالتالي كان الجميع مؤيدون ولم اطلب من احد مساندتي او دعمي ، لاني اعول على الهيئة العامة لان التغيير والاصلاح ليس من اجلي بل من اجل البلد ومستقبل اولادنا واحفادنا وعلى الجميع ان يتحمل مسؤولياته بالشكل الصحيح والتطمينات هي ليست مساندة للدخول بالانتخابات بل للمشروع الذي نعمل عليه .

 

*وهل اطلعتهم على المشروع الكروي الذي جئت من اجله للعمل به خلال الفترة المقبلة ؟

نعم فقد قدمت هذا المشروع الى رئيس مجلس النواب سليم الجبوري وللمسؤولين الاخرين ، وشرحت لهم عما نخطط له ، وحقيقة لمست تجاوبا كبيرا ونظرة ايجابية على المشروع الذي سنعمل عليه وستدعمه الدولة بالكامل .

 

*وكيف تنظر الى الترحيب الاعلامي بعودتك خصوصا وان الكثير من المطالبات قد وضعت على عاتقك بضرورة احداث التغيير في مفاصل العمل الاداري ؟

حقا افتخر بوجود كوكبة مهمة من الاعلاميين المميزين والذين يعملون على خدمة الوطن في كل القضايا المهمة ، الاعلام شريك مهم و رئيسي في التغيير ، وهذا ليس شعار اقوله بل منهج اسير عليه ، انا مؤمن ان العراق لا يمكن ان يبنى الا بتظافر الجهود ، وبالنسبة لي لا استطيع العمل من دون دعم الدولة والاعلام والاندية والجماهير ، هي قضية وطن وعلينا ان ندعم كل المشاريع التي تخدمه .

 

 

 

 

 

شارك هذا الموضوع

اترك تعليق

اكتب تعليق

جريدة فوتبول