جريدة فوتبول

جريدة فوتبول

    ...

 قنواتنا الفضائية فشلت فشلا ذريعا في تغطية الحدث التاريخي الاهم !

 قنواتنا الفضائية فشلت فشلا ذريعا في تغطية الحدث التاريخي الاهم !

شارك هذا الموضوع

“فوتبول” شخصت ذلك عن عرس البصرة

 

مدوني (التواصل الاجتماعي ) حملوا على عاتقهم نقل الاحداث

 

اهل البصرة سوقوا بضاعتهم وروجوها بألم وحسرة !!

 

العراقية الرياضية خيبت امال الجماهير وواجبها اقتصر على استوديو تحليلي قبل المباراة ! .

 

اعداد \ نزيه الركابي

حدثا تاريخيا رياضيا بكل ما للكلمة من معنى كان في ارض البصرة العراقية ، كانت العيون تحدق نحو ثغر العراق والعنوان هو ( مباراة دولية بين العراق والأردن لكسر حصار الحضر عن مباريات العراق ) ، العنوان مهيب جدا ، والحدث تاريخي لا غبار على ذلك ، وقبل ذلك كانت هناك جهود مضنية تحمل اعبائها السيد عبطان وزير الشباب والرياضة عندما تخلى عن برجه العاجي لصالح قضية وطنية انتصر من خلالها لبلده ، لكن بعد هذا كله توقعنا ان نكون على قدر المسؤولية على مستوى الاعلام والحدث ، لكن للأسف دخلت المباراة وخرجت ولم نرى فضائيتنا بتلك الهمة التي توازي هذا الحدث المهم ، لا بل ان الجماهير تذمرت كثيرا ازاء ما حصل لاسيما ان ملايين الناس تبسمرت امام شاشات التلفاز لرؤية هذه المباراة التي يعتبرها البعض انتصارا للعراق ولإرادة الوطن ، (فوتبول ) شخصت الاخطاء من خلال هذا التقرير الذي يتحدث عن سبب ضعف التغطية الاعلامية للحدث الاهم خلال عام 2017 فكان التالي ..

 

نجحنا في كل شيء وفشلنا في شيء !

التنظيم كان اكثر من رائع ،وسلوك الجماهير كان منضبطا لدرجة ان البعض احتار بالوصف ! ، اما الاجواء فكانت خيالية ومثيرة ، والحضور الرسمي كان بمستوى الحدث ، اما الاهتمام الحكومي فكان لا بأس ، فكل شيء كان ممتازا ويبشر بقادم خير ، لكن النقطة السلبية الوحيدة التي تسجل كانت ضعف التغطية الاعلامية للحدث التاريخي ، حيث اقتصر عمل الفضائيات على نقل خبر خاطف او مانشيت في الشريط الاخباري ، وكأن الحدث هذا يهم الاردن وليس العراق !! .

الفضائيات العراقية المتحزبة غضت الطرف عن هذا الحدث وراحت تغوص في نوم عميق وعلى ما يبدوا ان نجاح وزارة الشباب والرياضة اغاض ملاك فضائياتهم معتبرين ان تلميع النجاح سيعم بالفائدة على حزب الوزير !! ، وهذا لعمري قمة الانحطاط والا بماذا نفسر العتمة التي اظهرتها القنوات الفضائية على حدث وطني كان يستحق الاهتمام والتسويق الى العالم بأسره ؟ .

 

قناة الوطن الى اين ؟

استبشرنا خيرا بفوز الرياضية العراقية بحقوق نقل المباراة ، وشخصيا توقعت ان تنقل الرياضية استودياهاتها ومعداتها وموظفيها نحو البصرة لنقل الحدث بما يليق ، لكن للأسف كان الامر محبطا جدا ، حيث اقتصر كل ذلك على استوديو تحليلي قبل المباراة بساعة واحدة وكأن المباراة بين فريقين من دورينا ! ، بينما كان الاحرى بقناة الوطن ان تجوب ارض البصرة وتزرع المراسلين في كل الشوارع المؤدية الى المدينة الرياضية لنقل صورة للعالم عن هذا الحدث الكبير ، لا بل توقعت ان يكون الاستوديو التحليلي على ارض المدينة الرياضية وان يتوشح المراسلين بالعلم العراقي ، لكن للأسف الشديد لم يحصل هذا ولا ذاك بعد ان تنصلت قناة الوطن عن واجبها بقصد او بدون قصد مع ايماني ان القصور هذا كان غير مقصود  ويحتاج لخبرة ومعرفة ، وعلى ما يبدوا ان السيد مدير القناة يفتقر للخبرة مع شديد احترامنا لشخصه الكريم .

 

المدونين واهل البصرة يروجون بضاعتهم

عزائنا الوحيد والذي عوضنا عن مثلبة فضائياتنا المتحزبة هم المدونين في مواقع التواصل الاجتماعي وخصوصا ( الفيس بوك) ، حيث نقلوا لنا بسطاء القوم من خلال عدسات نقالاتهم الشخصية صورا مؤثرة واحدة منها  لشخص مبتور القدم يترجل على قدم واحدة وعكاز ويسابق الزمن للوصول للملعب ، وصورة اخرى لعائلة عراقية بصرية تلتحف بالعلم العراقي تحمل معها طعام الفطور ، بينما راح اهل البصرة يروجون بضاعتهم بأنفسهم بعد ان يأسوا من القنوات الفضائية ، فأخذوا على عاتقهم نقل عادات وتقاليد وثقافات مدينتهم من خلال مواقع التواصل الاجتماعي ، فظهرت تقارير ورغم بساطتها الا انها جميلة تتحدث عن طيب اهل هذه المدينة وكرمهم ، وظهرت ايضا تقارير تم تصويرها من قبل اهل البصرة  تحاكي الحدث وتنقل صورة رائعة عن العيش في هذه المدينة ومدى عشقهم لكرة القدم بالتحديد ، حيث شاعت روح الطمأنينة لدى الاشقاء الاردنيين لاسيما بعد خروج باص الوفد الاردني من ارض المطار ، حيث شاهدت بأم عيني صورا جميلة لشباب يقفون طابورا لتحية الاشقاء في موقف ينم عن اخلاق اهل البصرة وشعبها الطيب ، والسؤال الذي يثير الشجون هو .. الا يستحق هذا المجتمع الطيب ان تضع فضائيات الوطن كل كوادرها ومعداتها في خدمة هذا المجتمع الطيب والمحب للسلام ؟ وتخيلوا معي  ياسادة لو كان هذا الحدث التاريخي في دولة خليجية لرأينا العجب العجاب ، رغم ان دول الخليج تفتقد للجماهيرية ! .

 

 

 

 

شارك هذا الموضوع

اترك تعليق

اكتب تعليق

جريدة فوتبول