جريدة فوتبول

جريدة فوتبول

    ...

قصص واقعية تسردها لكم “فوتبول” من مباراة رفع الحظر 

قصص واقعية تسردها لكم “فوتبول” من مباراة رفع الحظر 

شارك هذا الموضوع

مباراة رفع الحظر اثبتت للعالم ان العراقيين بكل اطيافهم يتنفسون كرة القدم

 

” سيد حسن ” يقطع المسافات  ” بعكازه ” من اجل رؤية علم بلده يعتلي

 

علي رياح يجبرنا على سماع صرير قلمه الفذ وهو يتناول قصة  “الشاب سجاد”

 

عبطان يذرف الدموع الصادقة  فرحا ، وعباس عبيد ” انموذج ” حقيقي للإنسانية

 

كتابة | نزيه الركابي

قصص مؤثرة ،  وايثار بالنفس ، وعشق جنوني للوطن ، كان عنوان اخر لمباراة رفع الحضر ، حيث حملت هذه المباراة صورا معبرة اثارت الرأي العام ، فهذا رجل يسير بقدم واحدة ويسابق الزمن من اجل الوصول للمباراة ، واخر بلا اقدام يسير بقلبه نحو ملعب المباراة ، ورب عائلة يغلق ابواب داره ويصطحب اسرته وفي ايديهم طعام الافطار ! ، وشباب يفترشون الطريق لتحية حافلة وفد المنتخب الاردني ، هذا هو العراق يا سادة ، الكرم والعشق والانتماء تجلى بكل صوره في هذه المباراة ، وما بين هذه الصور ، برزت انسانية عباس عبيد عندما تحمل تكاليف طرف الرجل صاحب العكاز ، وفي الطرف الاخر راح استاذنا علي رياح يكتب منشورا على صفحته الشخصية يتغنى به بالشاب سجاد الفاقد لإطرافه الاثنين ، (فوتبول ) كانت حاضرة واعدت لقرائها تقريرا مفصلا عن بعض القصص التي اثارت شجون الناس في مواقع التواصل الاجتماعي واليكم الاتي ..

 

( سيد حسن )

“عبد الحسين حرك مرزوك الموسوي ”  او (سيد حسن ) كا يكنى ، رجل خمسيني العمر يسكن حي النصر في بغداد ، هذا الرجل الى يسير بمساعدة  “عكاز ” لم يهمه العوز المادي ولا حتى وضعه الصحي ، فحب الوطن دفعه للمجيء الى بصرة الخير لمؤازرة منتخب بلده ، حيث تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي صورة ( سيد حسن ) معتبرين هذا الرجل مثال للإرادة ، (فوتبول ) استطاعت ان تصل الى هذا الرجل عبر الاتصال بالاثير فتحدث قائلا : انا انسان اعشق الوطن بجنون واملي بالحياة ان اشاهد منتخب بلادي يلعب على ارضي وبين جمهور وطني ، وعندما وجدت الفرصة مؤاتية لم اتردد لحظة واحدة ، حيث جهزت نفسي للسفر رغم صعوبة الطريق ومشقة السفر ، لكن هذا كله لم يمنعني فحققت حلمي برؤية علم بلدي يرفرف فوق سماء البصرة واخذت اردد النشيد الوطني مع الجماهير والدموع تذرف من عيناي  دون وعي ، وبعد عودتي لبغداد حدثني البعض ان صورتي انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي وان الكابتن عباس عبيد يبحث عن رقمي ، وحقا بعد ذلك اتصل بي الكابتن عباس عبيد وطلب مني ان اتقبل مساعدته في تركيب طرف الماني الصنع ، حقيقة هذا الموقف هزني كثيرا وجعلني لا اتمالك نفسي فشكرته على ذلك ووافقت بعد الحاحه عليّ .

سيد حسن اضاف انه يعشق كرة القدم ومن محبي نادي الطلبة ، كما انه لا زال حتى الان يمارس اللعب في مركز حراسة المرمى في ملاعب ( الخماسي ) .

 

(الشاب سجاد ) ( هكذا كتب استاذنا )

الشاب سجاد الذي فقد اطرافه الاثنين اصر على التواجد في الملعب لإنجاح هذا الحفل الوطني البهيج ومشاركة ابناء بلده باليوم التاريخي ، فكان لمقدمه قصة وصورة نقلها لنا استاذنا علي رياح ، فتأملوا جيدا بما كتب عن هذا الشاب ادناه  ..

هل كنت أبحث ، بعد عرسنا الكروي ، عن التتويج على منصة الظفر والألق والفرح الإنساني البصري؟
لقد توّجني (سـجّـاد) بكل أوسمة الفخر حين استجاب لطلبي في أن أقبّله على جبينه وأن التقط معه الصورة الأخيرة لي في الملعب ..
* * *
سجّـاد ابن البصرة ، الذي نتوارى خجلا وعجزا أمام إقدامه وشجاعته وشغفه الجارف بالكرة .. بالبصرة .. باليوم الذي تشامخ فيه (جذع النخلة)..
سجاد .. هو البطل العملاق في اليوم الطويل .. قطع مسافة عشرة كيلومترات ماشيا أو متحاملا على مصاعب البدن أو مسنودا من قريب أو صديق ، وذلك من ساحة سعد حيث يبدأ الطريق إلى الملعب ، ثم قطع المسافة نفسها بكل وسيلة متاحة أو متيسرة حين العودة!
لقد كان ابن البصرة الأصيل يوفي بالنـذر ..
* * *
فمـعذرةً أبطال اليوم الكبير .. (سـجـّاد) هو أيقونتي .. هـو الفخر الذي ملأت به زوّادتي من البصرة

 

فلاح الناصر له رأي

الزميل فلاح الناصر كان له رأي بالموضوع حيث تحدث قائلا : لم تعد مباراة العراق والأردن الودية ضمن باكورة رفع الحظر الجزئي عن الملاعب العراقية بقرار الفيفا.. لم تعد مباراة تبارى فيها الأشقاء بنحو ودي.. فقد شكلت رسائل سلام للعالم بأن العراق قادر على تضييف المباريات حيث شكل حضور الأخوة النشامى تأكيدا لمدى عمق العلاقة التي تربط الشعبين الشقيقين الجارين بعد حضور الوفد الأردني برئاسة الأمير علي بن الحسين .

 

في حين كانت المباراة تحمل أجمل المعاني وأروع الصور التي سطرها جميع من عمل على إنجاح كرنفالها البهي.

وكما أن رسائل عديدة في هذا المحفل.. فقد برز النجم الدولي السابق عباس عبيد بموقفه الإنساني النبيل بعد تبني شراء قدم اصطناعية لأحد الجمهور الذي كان يعاني من بتر الساق لكنه أصر على قطع مسافات طويلة وصولا إلى ملعب المباراة .

ان كرة القدم لم تعد تلك الجلدة المدورة التي تتلاقفها الأرجل. . فقد باتت محطات إنسانية .

وقريبا من عبيد.. فقد كان للزميل علي رياح موقفا نبيلا آخر عندما التقط صورة تذكارية مع أحد متحدي الاعاقة مدونا في صفحته الشخصية كلمات مؤثرة عن إصرار المشجع على التحدي والوصول إلى الملعب لمؤازرة اسود الرافدين والمساهمة في إنجاح المباراة .

 

لنا رأي

لم تكن مباراة العراق والاردن ، مباراة لكرة القدم وحسب ، وانما تجلت في هذه المباراة اروع صور الانسانية واروع صور الوفاء ، هذا نجما يتبرع لرجل بطرف اصطناعي ، وذاك قامة اعلامية يفتخر بالتقاط صورة مع شاب مقعد ، ووزيرا يذرف الدموع الصادقة على قضية انتصر من خلالها ، وجمهورا يردد النشيد الوطني بشموخ ، واما اهل البصرة فيكفي انهم فتحوا القلوب قبل الابواب ، فهنيئا لنا بهذا ، وشكرا لكل شخص ساهم في انجاح هذا العرس الوطني ، شكرا لكل من تجشم عناء السفر للمساهمة في انجاح هذا الكرنفال ، شكرا لشركة عشتار على نقلها الاحداث بهذه الصورة الجميلة ، شكرا للأمير علي بن الحسين على موقفه الرجولي ، شكرا لمنتخب النشامى ، فهذا الموقف لن يمحى من ذاكرة التاريخ .

 

اترك تعليق

شارك هذا الموضوع

اكتب تعليق

جريدة فوتبول