جريدة فوتبول

جريدة فوتبول

    ...

ذهاب نصف النهائي الاسيوي في عين فنية

ذهاب نصف النهائي الاسيوي في عين فنية

شارك هذا الموضوع

 

الجوية والزوراء يؤجلان الحسم الى قطر

 

جفال وبرغش اضافة الصقور وكلف بدأ اللقاء كبديل لمهاوي

 

اخطاء المناولة والحذر المبالغ به قتلا متعة الحصة الاولى

 

فوتبول | رافد سالم

عدسة | صفاء خليفة

 

خلافا لكل التوقعات ظهر الشوط الاول من لقاء الكلاسيكو والديربي وقمة الاتحاد الاسيوي وكل تلك التسميات التي لم تشفع له بلا متعة وخالياً من المهارات الفردية والاداء الجماعي الخططي، تعقيد اللعب في منطقة الوسط كان سببه بطء احمد فاضل وحيدر عبد الامير من جانب النوارس وضعف المناولة من برغش وجفال وكذلك همام من جانب الجوية ، فالكرة السلسة والاسلوب السهل الذي يميز الزوراء لم يكن حاضرا وايجابية الاداء الجوي المباشر والايقاع العالي غاب تماما عن الفريق .

اشراك جفال لتعويض بشار المصاب لم يكن خيارا سيئا لما يتمتع به اللاعب من ميزات هجومية وكذلك ثامر برغش لاعب طرف اليمين ولكن الاثنين اشتركا من غير تحضير نفسي عبر اللقاءات السابقة لمثل هذا النوع من اللقاءات ، فكان من الطبيعي جدا ظهورهما بشكل خجول ، اضافة الى ضعف البناء الهجومي وتحضير الهجمة من الخلف كان سيئا بشكل محلوظ بسبب يعود الى وقوع زاهر ميادني تحت الضغط بسبب تقليص المسافة بين خطي الظهر والدفاع ، مما تسبب بتحجيم حركة الظهيرين وبالتالي حصر اللعب في المنتصف وغياب تاثير عماد محسن الذي ابتعد كثيرا عن المناطق الخطرة ووقوع حمادي صيدا سهلا لمراقبة عباس قاسم او كرار محمد .

بالمقابل فأن الزج بأمجد كلف كجناح تقليدي بديلاً لمهاوي لم يشكل تغييرا كبيرا على الاداء لأن دخول مهاوي الى وسط الملعب هو من كان يمنح الافضلية لهجوم الزوراء بتخلصه من ظهير الخصم وتقاربه من حسين علي مما يساعد الفريق على صناعة اللعب في منتصف الملعب ومن غير تلك التحركات فأن فاعلية مهند وعلاء عبدالزهرة تغيب تماما كما حصل في الشوط الاول الممل فنيا .

 

عندما بدأ برغش يتحرك تم اخراجه !

دخول مهاوي نشط اداء الزوراء وتمركز راضي انقذ الصقور

في الشوط الثاني تحسن اداء الفريقين نسبيا ، ولكن ما يلفت الانتباه ان الكابتن باسم قاسم سرعان ما اخرج برغش بعد ان بدأ يتحرك في عمق ملعب الزرواء ليشرك احمد عبدالامير وكأن قرار التبديل كان حاضرا بغض النظر عن الاداء ، وكذلك فعل بسحب جفال واشراك امجد راضي الهداف بعد ان تلقى مرمى الصقور هدفا عبر يمينية مهاوي الذي نشط اداء النوارس لدقائق واحرز هدف التقدم وخرج سريعا متأثرا بالاصابة .

بعد خروج مهاوي هبطت الفاعلية من جميع اللاعبين ولاسيما حسين علي داينمو الفريق وانشغال احمد فاضل وحيدر عبدالامير بواجبات الدفاع في المنتصف مما سمح للجويين بالعودة للقاء عبر كرة ثابتة اشترك فيها اكثر من لاعب لتصل من رأس عماد محسن الى امجد راضي المتمركز بشكل ممتاز ليضعها في الشباك رغم انه كان محاطاً بثلاثة مدافعيين منقذا بطل النسخة السابقة من هزيمة مؤكدة .

 

العودة الى الاداء السلبي

العشرين دقيقة من اللقاء كانت سيئة هي الاخرى فاغلب الكرات كانت مقطوعة لضعف التمرير وتركيز اللاعبين كان منصبا على حرمان الخصم من الاريحية بالكرة وليس لعب الكرة وخلق الفراغ والسرعة في اتخاذ القرار .

البدء بلاعبين لم يشتركوا اساسيين في اللقاءات الاخيرة وابعاد من لعب اساسي لبعض المراكز لم يكن قرارا فنيا سليما ما لم يتم تحضيرهم ذهنيا وفنيا بشكل جيد ذلك الامر حصل مع باسم قاسم كما اسلفنا اما ما حصل مع عصام حمد فهو انتهاج اسلوب حذر ومختلف عن اداء النوارس بسبب اهمية اللقاء اي ان تغيير الاسلوب الهجومي السلس من خلال نقل الكرة عبر خطوط الفريق الثلاثة لا يمكن ان يطور من فاعلية الزوراء الهجومية وكان يمكن الاستغناء عند المهاجمين وتحديدا مهند لاشراك مهاوي او اي لاعب وسط مهاري اخر الى جانب وجود كلف وعبد الزهرة وليس بالضرورة الاستغناء عن كلف كلما اشرك مهاوي !

اما بالنسبة للجوية فأن خط الوسط لم يستفد من تحرك احمد فاضل على جانبي الملعب وترك حيدر عبدالامير وحيدا لأن واجبات زاهر ميداني كانت التمركز بين قلبي الدفاع سعد وسامال في كل كرة طويلة من غير اي مبررات ، وبابتعاد جفال في العمق وهمام ووبرغش او احمد عبد الامير على الطرفين فأن الكرات الثانية كانت مشتركة ، ولم يستطع اي من خطي الوسط الاستفادة منها ومحاولة اعادة بناء الهجوم المكثف عبرها .

ناطق وسامال من الجوية وكرار وعباس من الزوراء هم الافضل

عندما يغيب الاداء الهجومي والمتعة فأن من يتحمل عبء اللقاء هم المدافعون وفعلا فأن ثنائي عمق الدفاع سعد ناطق وسامال للجويين ونظيريهما كرار وعباس قاسم من الزوراء كانوا الاميز عبر اداء رجولي امتد على مدار شوطي اللقاء .

 

المشكلة في التدريب ام في اللعب

التساؤل الذي يتجدد طرحه مع كل لقاء مهم للكرة العراقية هل ضعف الاداء سببه خططي – تدريبي او يعود للضعف الاداء الفردي للاعبين وانخفاض مستوى التكنيك والرغبة والعامل البدني؟ للامانة رغبة اللعب والاداء الرجولي ومستوى اللياقة وحتى مستوى التكنيك والمهارات كانت متوفرة بنسبة كبيرة من كلا الفريقين ولكن اللعب بحذر مبالغ به يقتل المتعة ولا يخدم اي فريق ينتهج اسلوبا حديثا ومتطورا فالفرق الكبيرة في بلدانها لا يمكن ان تتطور من خلال فرض واجبات دفاعية على اللاعبين خوفا من ارتكاب الاخطاء وللأسف هذا ما يحصل مع فرقنا وعندما يكون الحديث عن العملاقين الزوراء والجوية فأننا بحاجة الى وقفة فنية طويلة وعريضة من غير توجس من اي فني او اداري لأن ما نتحدث به اليوم هو الكرة العراقية برمتها وليس ناديين جماهيرين فحسب ، واكيد انهما افضل امثلة للاندية الاخرى .

 

الحسم يتأجل الى لقاء قطر

بنتيجة التعادل الايجابية والتي تنمح النوارس افضلية ضئيلة في حالة التعادل السلبي هناك الا ان الحظوظ لازالت متساوية لكلا الفريقين . فالزوراء لن يلعب امام جماهيره وافضلية الهدف تنتهي بمجرد ان يحرز الجويون اي هدف اثناء دقائق اللقاء وعليه فأن حسم بطاقة العبور لنصف النهائي تأجلت الى لقاء قطرلا.

 

 

الجمهور كان الاروع

رغم سوء الاداء في كثير من دقائق اللقاء الا ان جماهير الفريقين قدما نموذجا رائعا طيلة دقائق اللقاء ولم يتوقفا عن تشجيع اللاعبين وبطرق رائعة ومثالية عكست صورة رائعة لمدرجاتنا ومن يجلس عليها بكل روح رياضية وحس وطني عالٍ .

شارك هذا الموضوع

اترك تعليق

اكتب تعليق

جريدة فوتبول