جريدة فوتبول

    ...

رسالة الناشر

شارك هذا الموضوع

“فوتبول” اهداء الى المعلم الكبير …

 

 

يقول الاديب الفرنسي فيكتور هوجو : ليس هناك جيش أقوى من فكرة حان وقتها لتخرج الى النور ..

هكذا بدأت فكرة “فوتبول” …

منذ ان اتجهت للعمل التلفزيوني كنت معتقداً انه لا مجال للعودة الى الكتابة في الصحف الورقية وذلك مع ارتفاع سقف الطموحات لدي ، اذ ان العمل في القنوات الفضائية يفتح لك افاق رحبة ويجعلك لا تمتلك الوقت الكافي لمزاولة اي عمل اخر ، لكن اعتقادي هذا اصطدم بالوضع الاقتصادي الذي مر على العراق ، اذ اعلنت الكثير من القنوات الفضائية حالة “التقشف” واغلقت العديد منها ، وجف حبر غالبية الصحف التي اوصدت ابوابها “مضطرة” بوجه الصحفيين الذين لم يجدوا مأوى جديد لهم.

شهور عديدة مضت والحال بقي على ما هو عليه ، فلا الوضع الاقتصادي للبلد يتحسن ، ولا هناك طريقة او مخرج من اجل ان يمارس الصحفيين دورهم الحقيقي اذ اتجه العديد منهم للقبول باعمال ربما هم غير مقتنعين بها ، فيما انزوى الكثير منهم بين جدران منازلهم بانتظار الفرصة المناسبة للعودة الى “ملكتهم” الصحفية وممارسة عملهم المحبب الى نفوسهم .

من هنا جاءت فكرة اطلاق “فوتبول” كأول صحيفة رياضية الكترونية عراقية ، وهي جزء من مفهوم واسع وشامل ، ولعل بدء سقوط الصحف الورقية مقابل زيادة عدد الزائرين للإلكترونية، واعتمادهم عليها في التعرف على الأحداث اولا باول والتي تقع ليس في موقعهم فحسب، وإنما في مختلف دول العالم بأقل التكاليف.

هذا الازدياد المطرد في الاعتماد على الصحافة الإلكترونية، واتساع قاعدتها الجماهيرية، أدَّى بدوره إلى تنوع أشكالها ووسائلها، وظهور الكثير من المؤشرات الإيجابية الدالة على تنامي قوتها وتأثيرها مستقبلاً، حتى باتت الصحافة الإلكترونية إحدى القنوات الفعالة في حياتنا اليومية، التي لا يمكن الاستغناء عنها لدى البعض ، مما دفع الكثير من المَعنيين والمتخصصين والقرَّاء على حدٍّ سواء إلى القول بزوال الصحافة الورقية التقليدية .

قد يتساءل البعض : لماذا “فوتبول” ؟ فتأتي الاجابة لانها مالئة الدنيا وشاغلة الناس ، ولانها اصبحت “العشق والالهام” لكثير من الشباب والجمهور الرياضي ، ولان الانترنيت اصبح يشكل اتساعا لا حدود له في تغيير الصيغة الاعلامية وهذا ما رأيناه عندما بدأ التهافت منذ فترة ليست بالقليلة على مواقع التواصل الاجتماعي اذا اصبح الخبر ينتشر بسرعة البرق مما يؤكد الحاجة الى عمل اعلامي مميز ، يظاهي ما معمول به في دول المنطقة .

“فوتبول” هي مشروع مستقبلي، يأخذ باعتباره سرعة التواصل والاتصال بين شريحة مهمة من شرائح المجتمع العراقي ، وكلنا يتذكر كيف لعبت كرة القدم في توحيد العراقيين بمختلف انتمائاتهم عندما احرز المنتخب الوطني لقب كاس اسيا عام 2007 حين كان البلد يمر بحرب طاحنة اطفأ نيرانها مجموعة من اللاعبين كانوا يدافعون ببسالة عن اسم بلدهم الذي مزقته الحروب والويلات ليجلبوا النصر المؤزر وليقولوا للعالم اجمع ان هذه “المدورة” لملمت شتات البلد في حين عجز السياسيين عن توحيده.

نعترف ان “فوتبول” لن تحقق المعجزات ، ولن نغالي بسقف الطموحات كثيرا ، لكن همنا الاساسي اننا ننتج “خلطة” مميزة من الاخبار والمتابعات والحوارات والتقارير والقصة الخبرية لنقدمها على “طبق دسم” يشبع نهم القارىء ويزيده تمسكا وارتباطا بصحيفته التي رأت النور بعد دراسة عميقة وتفكير كبير.

“فوتبول” هي تجربة تحمل في طياتها زخماً ودفقاً من العمل الصحفي الحديث ، واعتمادنا سيكون على مجموعة من الصحفيين الرياضيين الشباب الذين نتوسم بهم خيرا ان يكونوا بمستوى التطلعات ، وان يرسموا ابداعاتهم بريشة فنان ، ويقدموا عملاً مهنيا احترافيا يحدونا الامل من خلاله الى نيل رضا الجماهير والمعنيين بالشأن الرياضي ، بالاضافة الى اننا سنستعين بأساتذتنا الذين اخذوا بايدينا عند دخولنا الى مهنة الصحافة ومنهم المعلم الكبير الاستاذ علي رياح الذي كان له الفضل بعد الله سبحانه وتعالى في ان نمارس العمل الاعلامي وبالتاكيد سيكون تواجده شرف كبير لنا ونحن نقدم هذا المشروع كهدية متواضعة له تقديرا وامتنانا وعرفانا للافضال الكبيرة التي قدمها لنا منذ ان خطت اناملنا صحيفة سبورت تودي التي كانت اول تجربة لي في العمل الصحفي ، لا يمكن لي شخصيا الا ان اتوجه بالشكر والعرفان لساحر القلم الاستاذ علي رياح لتلبيته الدعوة للكتابة معنا ، كما ويشرفنا ايضا تواجد نخبة من المع الصحفيين الرياضيين الكبار العراقيين والعرب منهم الاستاذ عدنان لفتة والاستاذ هشام السلمان والاستاذ علي شدهان والزملاء حسن عيال وطه ابو رغيف والزميل والصديق جمال القاسمي وزملاء اخرين سيكون تواجدهم بيننا محط تقدير واعتزاز.

اذا “فوتبول” هي مشروع ولد من رحم المعاناة التي يمر بها الاعلام العراقي والوضع المادي المزري لجميع المؤوسسات، هي مشروع مستقل في التمويل والقرار ، واستمرارها سيكون رهن باستمرارية هذه الاستقلالية التي هي هدفنا الاساسي الذي نعمل من اجله ، وهنا لابد لنا ان نعترف ان اي مشروع اعلامي لن يحقق كل الطموحات ، ولن يقدم السبق الصحفي ، والمعلومة الاكيدة ، والحوارات المثيرة ، دون ان يكون مرهون بالاستقلالية المالية ، ونجاح اي عمل سيكون مرهونا بالوضع المادي لهذا المشروع، ومن دون توفير الاعلان والفكر التجاري له لا نستطيع ان نواصل خطواتنا بنفس الثبات الذي نبدا به والادلة كثيرة على ما نقوله ، وهذا لا يعني ان نحيد عن الاطار المهني والاخلاقي لصحابة الجلالة فلا يمكن لنا ان نبتعد عن هذا المسار اطلاقا.

لن نتحدث عن اننا سنصل الى مرحلة الكمال ، فانطلاقنا سيكون تجريبي كما هو معمول به في اي وسيلة اعلامية ومن خلالها سنقع على الاخطاء التي تحدث ، وذلك لايماننا ان اي عمل هو يطور نفسه بنفسه من خلال الاستمرارية ، وهذا ايضا يقع على عاتق القراء والمتابعين الذين نتمنى ان يكونوا عونا لنا ومساهمين بشكل فعال في نجاحنا .

“فوتبول” هي جريدة رياضية مستقلة ترغب بنقل التجربة الحديثة في صناعة الخبر دون ان نضع عليه اي رتوش ، فما نحصل عليه من مصادر القرار نفسها ، وسيكون حق الرد مكفول للجميع فيها .

“فوتبول” لا تنتمي الى جهة معينة ، هي منكم واليكم ، وهي لا تحمل توجهات اي مؤسسة رياضية ، ولا تقف مع ناد ضد اخر ، او مع جمهور ضد جمهور اخر ، بل ستكون نافذة الرياضة في العراق والتي نحاول ان تكون جسرا للوئام والسلام بعيدا عن لغة التعصب والشغب والتسقيط والمفاهيم الدخيلة على المجتمع الرياضي.

في “فوتبول” نرى ان الصحافة وتناول الخبر والمعلومة شيء والرأي شيء اخر ، ونحترم كل ما يصلنا من المحررين الذين نثق بهم كثيرا والذين تم اختيارهم وفق اسس ومعايير خاصة منها المهنية والمصداقية والدقة ، كما اننا نحترم الاراء التي تطرح في الصحيفة والتي تعبر عن رأي كتابها .

“فوتبول” ستكون جريدة لكل الرياضيين العراقيين ، وستقدم كل ما يروق لكم من خلال شبكة المراسلين الذين سيتواجدون في ساحة الحدث وينقلون لكم كل ما يحصل بكل حذافيره .

“فوتبول” شعارها : نصنع الخبر لتعيش السبق والحيادية اطلعوا على التجربة وشاهدوها وامنحونا بعض الوقت لنقدم لكم كل ما يمتعكم ويضعنا في اولوية اهتماماتكم ، ونتطلع بعد التوكل على الله سبحانه وتعالى لنكون مصدركم الاساسي في التقصي عن الاخبار والمعلومة الاكيدة ، لا تحكموا على تجربتنا الا بعد ان تشاهدوها، ويسعدنا كثيرا ان نستمع الى الرأي والرأي الاخر خصوصا اذا كان بدون اساءة او تجريح بل ان الهدف منه التصحيح والتقويم والنقد الهادف والصريح الذي نبتغي ان نؤسس من خلاله هذه التجربة الجديدة في الاعلام الرياضي .

 

بغداد 6 / 4 / 2016

رئيس التحرير

شارك هذا الموضوع

اترك تعليق

جريدة فوتبول